محمود طرشونة ( اعداد )

170

مائة ليلة وليلة

- السلام عليكم يا أهل هذه القبّة . فلم يجبه أحد . فبينما هو كذلك إذ سمع أنينا فترجّل عن جواده وردّ يده على قائم سيفه ورفع أطناب القبّة ودخل وإذا في وسطها جارية كأنّها البرق الخاطف أو البدر الطالع أو الغزال الراتع . فنظر إلى الجارية فإذا هي معلّقة من ذوائب شعرها . فقال : - السلام عليك يا جارية . ما لي أراك معلّقة من شعر رأسك ؟ ومن فعل بك هذه الفعلة ؟ قالت له : - يا مسكين . أما أصبت ناهيا ينهاك عن دخول هذا الوادي ؟ أما زجرك زاجر ؟ فكأنّي والله قد ندبتك النوادب وبكت عليك الأحبّة والأقارب . انج بنفسك سالما وبوجهك غانما قبل أن تأتيك الطامة الكبرى والداهية العظمى . فقال لها : - ومن يكون هذا ؟ قالت له : - بطل من الأبطال لا يصطلى له بنار ولا يسكن له بجوار يقال له « مذلّ الأقران » وله عبد أسود اسمه « دوّاس » « 18 » وهو قد خرج إلى الصّيد . فقال لها : - وما اسمك يا جارية ؟ قالت له : - اسمي ليلى « 19 » ابنة « باسط اللواء » وصاحب حصن النجوم ووادي الركبان خرجت مع الجواري فاختلسني هذا البطل وأتى بي إلى هذا الموضع ، وأراد أن يفتضّني فأبيت ، فشدّني كتافا كما ترى .

--> ( 18 ) ح : يذكر بطلا واحدا اسمه دوّاس ولا يذكر « مذلّ الأقران » ولا العبد . ( 19 ) أ : لتبة . والإصلاح من ح .